ابن شهر آشوب

226

المناقب

يَأْتِي بِالْمَاءِ يَرُشُّهُ فَأَخَذَ حَصِيراً فَحَرَقَهُ فَحَثَا بِهِ يَعْنِي النَّبِيَّ ع يَوْمَ أُحُدٍ . تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ لَمَّا كَانَ مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ مَا قَدْ كَانَ بَعَثَ النَّبِيُّ ع عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ اخْرُجْ فِي آثَارِ الْقَوْمِ فَانْظُرْ مَا ذَا يَصْنَعُونَ وَمَا ذَا يُرِيدُونَ فِي كَلَامٍ لَهُ قَالَ عَلِيٌّ ع فَخَرَجْتُ فِي آثَارِ الْقَوْمِ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا أَجْنَبُوا الْخَيْلَ وَأَمْتَطُوا الْإِبِلَ وَتَوَجَّهُوا إِلَى مَكَّةَ أَقْبَلْتُ أَصِيحُ يَعْنِي بِانْصِرَافِهِمْ . 1 ، 14 الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ أَنَّهُ لَمَّا سَحَرَ النَّبِيَّ ع لُبَيْدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فِي بِئْرِ دَوْرَانَ مَرِضَ النَّبِيُّ فَجَاءَ إِلَيْهِ مَلَكَانِ فَأَخْبَرَاهُ بِالرَّمْزِ فَأَنْفَذَ ص عَلِيّاً وَالزُّبَيْرَ وَعَمَّاراً فَنَزَحُوا مَاءَ تِلْكَ الْبِئْرِ كَأَنَّهُ نُقَاعَةُ الْحِبَي « 1 » ثُمَّ رَفَعُوا الصَّخْرَةَ وَأَخْرَجُوا الْخُفَّ فَإِذَا فِيهِ مُشَاطَةُ رَأْسِهِ وَأَسْنَانُ مِشْطِهِ وَإِذَا وَتَرٌ مَعْقُودٌ فِيهِ إِحْدَى عَشْرَةَ عُقْدَةً مَغْرُوزَةً فَحَلَّهَا عَلِيٌّ فَبَرَأَ النَّبِيُّ ع . إن صح هذا الخبر فليتأول وإلا فليطرح ومن ذلك مَا دَعَا لَهُ ص فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْهَا يَوْمَ الْغَدِيرِ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ الْخَبَرَ وَدَعَا لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ اللَّهُمَّ قِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَدَعَا لَهُ يَوْمَ الْمُبَاهَلَةِ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً وَدَعَا لَهُ لَمَّا مَرِضَ اللَّهُمَّ عَافِهِ وَاشْفِهِ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَدُعَاؤُهُ لَهُ بِالنَّصْرِ وَالْوَلَايَةِ لَا يَجُوزُ إِلَّا لِوَلِيِّ الْأَمْرِ فَبَانَتْ بِذَلِكَ إِمَامَتُهُ . وكان ع يكتب الوحي والعهد وكاتب الملك أخص إليه لأنه قلبه ولسانه ويده فلذلك أمره النبي ص بجمع القرآن بعده وكتب له الأسرار وكتب يوم الحديبية بالاتفاق وقال أبو رافع - إن عليا كان كاتب النبي إلى من عاهد ووادع وأن صحيفة أهل نجران كان هو كاتبها وعهود النبي لا توجد قط إلا بخط علي ع ومن ذلك مَا رَوَاهُ أَبُو رَافِعٍ - إِنَّ عَلِيّاً كَانَتْ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ . تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ - إِنَّهُ كَانَتْ لِعَلِيٍّ دَخْلَةٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ . مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ : كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص سَاعَةٌ مِنْ السَّحَرِ آتِيهِ فِيهَا فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ اسْتَأْذَنْتُ فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي سَبَّحَ فَقُلْتُ أَدْخُلُ . مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَسُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ وَكِتَابِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

--> ( 1 ) النقاعة : اسم ما نقع فيه الشيء من ماء ونحوه . - والحبى : السحاب المتراكم .